راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
40
فاكهة ابن السبيل
الباب التاسع والستون في الاستسقاء وهو يكون من ضعف الكبد المولدة للدم لبرد مزاجها أو لفساد يعرض لعضو مجاور لها كالمعدة إذا ضعف هضمها فأوردت الغذاء إلى الكبد في الضعف الكلى عند اجتذاب مائية الدم . وأصناف الاستسقاء ثلاثة : الزقى وهو المائي - وطبلى وهو الرياحي - ولحمي وهو غلبة الرطوبة البلغمية على أعضاء البدن لتغيير الغذاء في الكبد إلى الرطوبة . ويحدث في الكبد ذلك لورمها الصلب ولورم الطحال ولنزف دم مفرط أو لإحتباس دم الحيض أو البواسير أو لبرد من مزاج المعدة أو لسدة الكبد أو بعقب حمى متطاولة لسبب شراب ماء كثير وقلة انهضام الغذاء ، أو من قبل مرض حاد ويحل قوة الكبد وهو خطر ليس يكاد أن يتخلص منه صاحبه إذا كان لا يمكن مداواته بالأشياء المحسنة لزيادتها في الحرارة ولا بالرطوبة لزيادتها في الاستسقاء . سببه بالمعدة ويتبعه درب . والذي عن ورم الكبد يكون معه سعال ويبس الطبيعة . وإذا عرض لصاحب الاستسقاء سعال وإسهال المرار فإنه لا يتخلص . والاستسقاء هو أن يرم جميع البدن ، ويعظم ورم البطن وهذه الثلاث المذكورة أحدها يسمى اللحمى ، ومزاجه الرطوبة وسببه رطوبة بلغمية كشدة برد المعدة ورطوبتها . وعلامته : إذا تحسست بإصبعك على الورم أنخفض موضعها ولم يرتفع إلا بعد ساعة وهو أهونها كلها . والثاني يسمى الزقى ومزاجه الرطوبة والبرودة وسببه شدة برد مزاج الكبد ورطوبتها من يقول باردة أو ماء بارد كثير .